أحمد بن يحيى العمري

31

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

لم يقتلوك ولم أسلم أخي لهم * حتى نعيش جميعا أو نموت معا وقوله فيه : [ الطويل ] سأبكيك بالبيض الرقاق وبالقنا * فإنّ بها ما يدرك الواتر الوترا وإنّا أناس لا تفيض دموعنا * على هالك منّا وإن قصم الظّهرا ولسنا كمن يبكي أخاه بعبرة * يعصّرها من جفن مقلته عصرا [ ص 6 ] ولكنني أشفي فؤادي بغارة * تلهب في قطري كتائبها جمرا ومن نثره قوله : « وقد قيل لقد تهتكت في النساء ، حبّ النساء سنّة نبوية ، لم تعطّل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إدراك الظفر ، ولم تحل بينه وبين بلوغ الوطر ، وإنّ أعجز الناس من قعدت به لذات الدنيا عن البلوغ إلى مراقي العليا ، و [ ما ] انهضم من جمع بين إدراك لذاته والفوز بالبلوغ إلى غاياته ، عقد الله عنا ألسنة العوام ، وأغمد عنهم سيوفنا بالطاعة وحسن الالتئام » . وقوله في خطبة خطبها يوم عيد : « اللهمّ إنّك اليوم ذاكر أبناء بآبائهم ، فاذكرنا عندك بمحمد صلى الله عليه وسلم ، يا حافظ الآباء في الأبناء احفظ ذرية نبيك » ، قال : فلم يقلها حتى اشتد بكاء الناس . وقوله وقد قيل له حين أشرف على القتل : ألا تفر وأمامك فارس والأهواز ، وهما تحت طاعتك ؟ فقال : « من فرّ من أهل بيتي حتى أفرّ ، أتريدون أن أكون أول من فتح هذا الباب على الفاطميين ؟ لا والله ، إن خلقت إلا لسلّ السيوف ، وشقّ الصفوف ، وتجرع الحتوف ، والمعاد إلى الله ، وهو أعدل الحاكمين » .